السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

220

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

حديث له طويل اختصرنا منه موضع الحاجة أنّه قال : لا بدّ من فتنة صماّء صيلم يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض ، وكم من مؤمن متأسف حرّان حزين عند فقد الماء المعين كأنّي بهم أسرّ ما يكونون وقد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين ، فقلت : وأي نداء هو ؟ قال : ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء ، صوتا منها ألا لعنة اللّه على الظالمين ، والصوت الثاني أزفة الأزفة يا معشر المؤمنين ، والصّوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشّمس : هذا أمير المؤمنين ، قد كرّ في هلاك الظالمين ، وفي رواية الحميري ، والصوت بدن يرى في قرن الشّمس ، يقول : إنّ اللّه بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا ، وقالا جميعا : فعند ذلك يأتي الناس الفرج وتودّ الناس لو كانوا أحياء ، ويشفي اللّه صدور قوم مؤمنين « 1 » . بيان : الصماّء الداهية الشّديدة ، والصيلم الدّاهية ، والوليجة بطانة الرّجل ودخلاؤه وخاصّته ، وما يتخذه معتمدا عليه ؛ قوله عليه السّلام : ( والصّوت الثالث ) مبتدأ وخبره هذا أمير المؤمنين ، والجملة ما بينهما وهي قوله : ( يرون بدنا بارزا ) إلى آخره معترضة ، وعلى رواية الحميري الخبر لجملة يقول : ( إنّ اللّه إلى آخره ) وبدن يرى في قرن الشّمس جملة معترضة بينهما . كمال الدين : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين بن خالد قال : قال عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وإنّ أكرمكم عند اللّه

--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ص 268 . وكمال الدين للصدوق ج 2 ، ص 402 ، ح 3 ، باب 3 .